محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

124

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

بعض الغزوات ( 1 ) , وربّما كان [ هذا ] ( 2 ) ممّا يتجنّبه بعض أهل الحياء في بعض الأزمان والبلدان لاختلاف العرف . والقصد الاحتجاج بأفعاله - صلى الله عليه وسلم - على أنّها ليست في ذلك الزّمان مما يستحيى منه , لا على أنّه كان يفعل ما يُستحيى منه في زمانه - عليه السلام - , فتأمّل ذلك ولا تغلط فيه , فإنّ الغلط فيه عظيم . الوجه الثالث : لو قدّرنا أنّ هذا مما يجرح به لكان مما يحتمل النّظر والاختلاف , ولا يعاب على من جرح به ولا على من لم يجرح . الوجه الرّابع : سلّمنا تسليم جدل أنّه مجروح فنحبّ ( 3 ) من المعترض أن يبيّن لنا أنّ أهل الصّحاح رووا عن هذا الأعرابي , ويبيّن لنا كم رووا عنه لا سيّما من أحاديث الأحكام , فإنّ الحاجة إلى معرفة ذلك ماسّة . الوجه الخامس : سلّمنا أنّهم رووا عنه وأنّه مجروح , فما وجه الاحتجاج بذلك على الشّكّ في [ تعذّر ] ( 4 ) معرفة السّنن وبطلان العلم ؟ وليس هذا يمنع من معرفة الحديث الصّحيح , بل كلّما كثر المجروحون قلّ الصّحيح , وكلّما قلّ سهل حفظه وأمكن / ضبطه ,

--> ( 1 ) هي امرأة من بني غفار , أخرج حديثها أبو داود في ( ( السّنن ) ) : ( 1 / 219 - 220 ) , وابن منده في ( ( معرفة آسامي أرداف النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ) ) : ( ص / 80 - 82 ) . ( 2 ) من ( ي ) و ( س ) . ( 3 ) في ( س ) : ( ( فيحب ) ) , وهو خطأ . ( 4 ) من ( ي ) و ( س ) .